Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٠٠

﴿يَتْلُو﴾ يقرأُ.

﴿عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾ كتابَكَ يعني: القرآنَ، والآيةُ من القرانِ: كلامٌ متصلٌ إلى انقطاعه، وتقدم الكلامُ على ذلك بأتمَّ من هذا في أولِ التفسير عندَ الكلام على معنى السورةِ والآيةِ.

﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: القرآنَ.

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: مواعظَه وما فيه من الأحكام، وقيل: الشريعة.

﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي: يطهِّرُهُم من الشِّركِ والذُّنوبِ.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾ الذي يَقْهَرُ ولا يُقهر، والعزَّةُ: القوةُ.

﴿الْحَكِيمُ﴾ المصيبُ مواقعَ الفعلِ، المحكِمُ لها. ثم استفهمَ منكرًا بقوله:

﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

(١٣٠)﴾

.

[١٣٠] ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وذلك أنَّ عبدَ الله بنَ سلامٍ دعا ابني أخيه سلمةَ ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: قد علمتُما أن الله ﷿ قال في التوراة: إني باعثٌ من وَلَدِ إسماعيلَ نبيًّا اسمُه أحمدُ، فمن آمنَ به، فقد اهتدى، ومن لم يؤمن به، فهو ملعونٌ، فأسلمَ سلمةُ، وأبى مهاجر أن يسلم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١) أي: