فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
(٥٤)﴾
.
[٥٤] ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ الذين عبدوا العجل:
﴿يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ﴾ أي (١): أضَرَرْتم (٢).
﴿أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ إلهًا، قالوا: فما نصنعُ؟ قال:
﴿فَتُوبُوا﴾ أي: فارجعوا.
﴿إلَى بَارِئِكُمْ﴾ خالِقِكم. قرأ الدوريُّ عن الكسائيِّ: (بارِيكُم) بإمالة الألف في الموضعين، واخْتُلِفَ عن أبي عمرو في اختلاس كسرة الهمزة، وإسكانها من (باريكم) في الحرفين، فقرأ الدوريُّ عنه بالاختلاس، وقرأ السوسيُّ بالإسكان، وقرأ الباقونَ بإشباع الحركة (٣). قالوا: كيف نتوب؟ قال:
﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ يعني: ليقتلِ البريءُ منكم المجرمَ.
﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: القتلُ.