Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٣٠

﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

(٧٢)﴾

.

[٧٢] ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ هذا أولُ القصة، وإن كانت مؤخرةً في التلاوة، واسمُ القتيل عاميل.

﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ أصلُه تدارأتم، فأُدغمت التاء في الدال، وأُدخلت الألف، مثل قوله: ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ [التوبة: ٣٨]. قرأ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ بغير همزٍ، والباقون بالهمز، ومعناه: اختلفتم فيها (١).

﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ﴾ أي: مظهر.

﴿مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ فإن القاتلَ كان يكتم القتل.

﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(٧٣)﴾

.

[٧٣] ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ﴾ يعني: القتيلَ.

﴿بِبَعْضِهَا﴾ أي: ببعضِ البقرة، وذلكَ البعضُ هو العظمُ الذي يلي الغضروفَ، وهو المقتل في قول ابن عباس، وأكثرِ المفسرين، وقيل: بذنبها، ففعلوا ذلك، فقام القتيلُ حيًّا بإذن الله تعالى، وأوداجُهُ تَشْخَبُ دمًا، وقال: قتلني فلان، ثم سقط ومات مكانَه، فَحُرم قاتلُه الميراث وقتله موسى قصاصًا (٢)، ثم أمرهم موسى بسلخ البقرةِ، فلما سلَخوها، ملؤوا