Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٤٤

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ

(١٧٥)﴾

.

[١٧٥] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ أي: استبدَلُوا الكفر بالإيمان.

﴿وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ قرأ السوسي، ورُوَيْسٌ (وَالعَذَاب بالمَغْفِرَةِ) (الكِتَاب بالحَقِّ) بإدغامِ الباء في الباء (١)، ثم أعجبَ من حالهم وملازمتِهم ما يُوجبُ لهم النارَ، فقال:

﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ وأصلُ الصبرِ: الإمساكُ في ضيقٍ.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ

(١٧٦)﴾

.

[١٧٦] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: العذابُ مبتدأ، خبرُه:

﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ أي: بسببِ أنَّ الله.

﴿نَزَّلَ الْكِتَابَ﴾ أي: الكتبَ.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بما لا شكَّ فيه ولا تناقضَ، فاختلفوا فيها، فآمنوا ببعضٍ، وكفروا ببعض.

﴿وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ﴾ خلافٍ.

﴿بَعِيدٍ﴾ عن الهدَى.