Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٩٤

بالاتفاق، وصلاةُ اليهودِ لم يكن فيها ركوعٌ، فكأنه قال: صلُّوا صلاةً ذاتَ رُكوعٍ، وأصلُ الركوعِ: الانحناءُ.

﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

(٤٤)﴾

.

[٤٤] ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ بالطاعة. نزلت في علماء اليهود، وذلك أن الرجل منهم كان يقولُ لقريبِهِ وحليفِه منَ المسلمين إذا سألَهُ عن أمرِ محمدٍ: اثبُتْ على دينه؛ فإن أمرَهُ حقٌّ، وقولَه صدقٌ (١).

﴿وَتَنْسَوْنَ﴾ أي: وتتركون.

﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ فلا تتبعونه.

﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ تقرؤون التوراةَ فيها نعتُه وصفتُه.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أنه حَقٌّ، فتتبعونه، والعقلُ يمنعُ صاحبَه من الكفر والجحود.

﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ

(٤٥)﴾

.

[٤٥] ﴿وَاسْتَعِينُوا﴾ أي: اطلبوا في قضاء حوائجكم المعونة.

﴿بِالصَّبْرِ﴾ أراد: حبسَ النفس عن المعاصي.

﴿وَالصَّلَاةِ﴾ أي: وبالصلاة على نَيْل الرضوان وحَطِّ الذنوب.