Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٩٨

﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ فيه إضمار؛ أي: ويقولان: رَبَّنا تقبلْ منا بناءَنا البيت.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ لدعائِنا.

﴿الْعَلِيمُ﴾ بنياتنا.

﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

(١٢٨)﴾

.

[١٢٨] ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ أي: صيِّرْنا موحِّدَيْنِ مطيعَيْن مخلِصَين خاضعين لك، وكانا كذلك، وإنما أرادا (١) التثبيتَ والدوامَ، والإسلامُ في هذا الموضعِ الإيمانُ والأعمالُ جميعًا.

﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا﴾ أي: ومن أولادنا.

﴿أُمَّةً﴾ جماعةً، والأمةُ: أتباعُ الأنبياء.

﴿مُسْلِمَةً لَكَ﴾ خاضعةً لك، و (من) هنا للتبعيض، وخص من الذرية بعضًا؛ لأن الله تعالى أعلمَهُ أن منهم ظالمين.

﴿وَأَرِنَا﴾ عَلِّمْنا. قرأ ابنُ كثيرٍ ويعقوبُ: (وَأَرْنا) بإسكان الراء، وأبو عمرو: بالاختلاس، والباقون: بكسرها (٢)، وأصلُها: أَرينا، فحذفت