فتح الرحمن في تفسير القرآن
فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (١).
﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ بنيَّاتكم.
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
(٢٢٥)﴾
.
[٢٢٥] ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ﴾ أي: لا (٢) يعاقِبُكم.
﴿اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ اللَّغْوُ: كُلُّ مطروحٍ من الكلام لا يُعْتَدُّ به، وأصلهُ: الباطلُ، واللغوُ في اليمين: ما سبقَ إليه اللسانُ من غير قصدِ اليمين؛ نحو: لا واللهِ، وبلى والله عندَ الشافعيِّ وأحمدَ، وعندَ أبي حنيفةَ ومالكٍ هو أن يحلفَ على شيء يرى أنه صادقٌ، ثم يظهرُ خلافُ ذلك، ولا كفارةَ فيه ولا إثمَ بالاتفاق، وقوله:
﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ حالٌ من اللغو؛ أي: باللغو كائنًا في أيمانكم.
﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ﴾ أي: يعاقبُكم.
﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: نَوَتْ.
﴿قُلُوبُكُمْ﴾ وفُهْتُمْ به. قرأ ورشٌ، وأبو جعفرٍ: (يُوَاخِذُكُمْ) بفتح الواو بغير همز (٣).