Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣١٨

فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (١).

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ بنيَّاتكم.

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

(٢٢٥)﴾

.

[٢٢٥] ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ﴾ أي: لا (٢) يعاقِبُكم.

﴿اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ اللَّغْوُ: كُلُّ مطروحٍ من الكلام لا يُعْتَدُّ به، وأصلهُ: الباطلُ، واللغوُ في اليمين: ما سبقَ إليه اللسانُ من غير قصدِ اليمين؛ نحو: لا واللهِ، وبلى والله عندَ الشافعيِّ وأحمدَ، وعندَ أبي حنيفةَ ومالكٍ هو أن يحلفَ على شيء يرى أنه صادقٌ، ثم يظهرُ خلافُ ذلك، ولا كفارةَ فيه ولا إثمَ بالاتفاق، وقوله:

﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ حالٌ من اللغو؛ أي: باللغو كائنًا في أيمانكم.

﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ﴾ أي: يعاقبُكم.

﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: نَوَتْ.

﴿قُلُوبُكُمْ﴾ وفُهْتُمْ به. قرأ ورشٌ، وأبو جعفرٍ: (يُوَاخِذُكُمْ) بفتح الواو بغير همز (٣).