Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٧١

الذي تدعوننا إليه بخير مما نحنُ عليه، وودِدْنا (١) لو كان خيرًا، فأنزل الله تكذيبًا لهم (٢):

﴿مَا يَوَدُّ﴾ أي: ما يحب ويتمنَّى.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ يعني: اليهود.

﴿وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾ جرُّهُ بالنسق على (مِن)، والمرادُ: مشركو العرب؛ كأبي سفيانَ وغيرِه، والشركُ: وضعُ الشيءِ معَ مثله.

﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: خيرًا ونبوةً، و (مِنْ) صلة. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوب: (يُنْزَلَ) بالتخفيف مع إسكان النون، والباقون بالتشديد مع فتح النون (٣).

﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾ أي: بنبوته.

﴿مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ والفضلُ: ابتداءُ الإحسان بلا عِلَّة.

﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

[١٠٦]

﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ قرأ العامَّةُ: بفتح النون والسين من