Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٠٤

[٢١٧]

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ (١) يعني: رجبًا، سُمِّيَ بذلك لتحريمِ القتالِ فيه.

﴿قِتَالٍ فِيهِ قُلْ﴾ يا محمدُ.

﴿قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ عظيمٌ، تمَّ الكلامُ هاهنا، ثم ابتدأه فقال:

﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: وصدُّكُم المسلمينَ عن الإسلام.

﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾ أي: باللهِ.

﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: مكةَ، عطفٌ على سبيل الله.

﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾ أي: أهلِ المسجد.

﴿مِنْهُ﴾ وهم النبيُّ ﷺ والمؤمنون.

﴿أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أعظمُ وِزْرًا من القتال في الشهر الحرام.

﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أي: الشركُ.

﴿أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ أي: من قتلِ ابنِ الحضرميِّ في الشهرِ الحرام، فلما نزلَتْ أخذَ رسولُ الله ﷺ العيرَ، فعزلَ منه الخمسَ، وقسمَ الباقيَ بينَ أصحابِ السريةِ، وكانتْ أولَ غنيمةٍ في الإسلام، وبعثَ أهلُ مكةَ في فداءِ أسيريهم، فقال: بل نَقِفُهُمْ حتى يَقْدُمَ سعدٌ وعُتبةُ، فإن لم يقدما، قتلناهما بهما، فلما قدما، فاداهم، فأما الحكمُ بنُ كيسان، فأسلمَ وأقامَ مع النبيِّ ﷺ بالمدينة، فقتل يومَ بئرِ مَعونةَ شَهيدًا، وأما عثمانُ بنُ عبد الله، فرجع إلى مكةَ، فماتَ بها كافرًا، وأما نوفلٌ، فضربَ بطنَ فرسِه يومَ