Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٩٤

﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

(٢٠٩)﴾

.

[٢٠٩] ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ أي: مِلْتُم عن الإسلامِ مجتمعين.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي: الدَّلالاتُ على أنَّ ما دعيتم إليه حقٌّ.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ أي: غالبٌ قادرٌ على الانتقام.

﴿حَكِيمٌ﴾ لا ينتقمُ إلا بالحق.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

(٢١٠)﴾

.

[٢١٠] ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون، النظرُ والانتظارُ: الإمهالُ.

المعنى: ما ينتظرُ تاركو الدخولِ في الإسلام.

﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ﴾ جمعُ ظُلَّةٍ، وهي ما أَظَلَّ.

﴿مِنَ الْغَمَامِ﴾ وهو السحابُ الأبيضُ الرقيقُ سُمِّيَ غمامًا؛ لأنه يَغُمُّ؛ أي: يَسْتر.

﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ قرأ أبو جعفرٍ: ﴿والملائكةِ﴾ بالخفضِ عطفًا على الغمام، تقديرُه: معَ الملائكة، وقرأ الباقون: بالرفعِ على معنى: إلا أنْ يأتيهم اللهُ والملائكة في ظُلَلٍ من الغمام (١)، والأَوْلى في هذه الآيةِ وفي