Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٠٠

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ

(٢١٤)﴾

.

[٢١٤] ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ نزلَتْ في غزوةِ الخندق لما أصابَ المسلمين الجهدُ؛ تطييبًا لقلوبهم، وقيل: في حرب أُحد (١).

تلخيصُه: أَظَننتم أنكم تدخلون الجنةَ من غيرِ مَشَقَّةٍ.

﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ﴾ و (لما) فيه معنى التوقُّع. المعنى: إن إتيانَ ذلكَ متوقَّع منتظَرٌ.

﴿مَثَلُ﴾ أي: شَبَهُ.

﴿الَّذِينَ خَلَوْا﴾ أي: مضوا.

﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ منَ النبيينَ والمؤمنين.

﴿مَسَّتْهُمُ﴾ أصابَتْهُم.

﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الفقرُ.

﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ المرضُ.

﴿وَزُلْزِلُوا﴾ أُزعجوا بأنواعِ البلاء.

﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ المعنى: إن الأهوال اشتدَّت عليهم إلى غايةٍ قالَ فيها الرسولُ والمؤمنونَ استبطاءً للنصرِ لا شَكًّا: