فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَكُمُ اَلدِّينَ﴾ أي: دينَ الإسلام.
﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: مؤمنون، والنهيُ في ظاهر الكلام وقعَ على (١) الموت، وإنما نُهوا في الحقيقة عن ترك الإسلام، معناه: داوموا على الإسلامِ حتى لا يصادفَكم الموتُ إلا وأنتم مسلمون.
﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
(١٣٣)﴾
.
[١٣٣] ﴿أَمْ كُنْتُمْ﴾ أي: أَكُنتم.
﴿شُهَدَاءَ﴾ جمعُ شهيدٍ بمعنى الحاضرِ، يريد: ما كنتم حضورًا.
﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ أي: حينَ قربَ يعقوبُ من الموت. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ورَوْحٌ: (شُهَدَاءَ إِذْ) بتحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تجعل بينَ بينَ (٢). نزلتْ إنكارًا على اليهود حينَ قالوا للنبي ﷺ: ألستَ تعلمُ أن يعقوبَ يومَ ماتَ أوصى بنيهِ باليهودية؟ (٣).
﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ بدلٌ من (إذ) قبلَها، العاملُ فيهما (شُهَداءَ). ورُوي أنه