Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٨٧

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

(٢٠١)﴾

.

[٢٠١] ﴿وَمِنْهُمْ﴾ يعني المؤمنين.

﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ العلم والعبادة، قرأ أبو عمرو ﴿يقول ربنا﴾ وشبهه حيث وقع بإدغام اللام في الراء.

﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ الجنة. وعن علي ﵁: "الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة، وفي الآخرة الحوراء".

﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ كل ما يبعد عن الله؛ لأنه سبب العذاب، وقيل: امرأة السوء. وتلخيصه: أكثروا ذكر الله، وسلوه سعادتكم في داريه.

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ

(٢٠٢)﴾

.

[٢٠٢] ﴿أُولَئِكَ﴾ أي المؤمنين.

﴿لَهُمْ نَصِيبٌ﴾ حظ.

﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ دعوا، ويسمى الدعاء كسبًا؛ لأنه عمل، والعمل يوصف بالكسب، المعنى: لهم جزء من جنس عملهم.

﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ إذا حاسب لا يحتاج إلى عقد يد ولا وعي صدر ولا نظر وفكر، بل أسرع من لمح البصر ﷾.