فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ بالعينِ يومَ القيامة. قرأ ابنُ عامِرٍ: (يُرَوْنَ) بضمِّ الياء مجهولًا، والباقون: بفتحها معلومًا (١)، و (إذ) للماضي، ووقعت هنا للمستقبَل؛ لأنَّ خبر الله عن المستقبَل في الصحة كالماضي.
﴿أَنَّ الْقُوَّةَ﴾ أي: القدرةَ الإلهيةَ والغلبةَ.
﴿لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ معناهُ: لرأوا وأيقنوا أنَّ القوةَ لله. قرأ أبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (إِنَّ القُوَّةَ)، و (إِنَّ الله) بكسر الألف فيهما على الاستئناف (٢).
﴿وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ وتبدلُ من ﴿إِذْ يَرَوْنَ﴾.
﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ
(١٦٦)﴾
.
[١٦٦] ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ هم الرؤساءُ المقتدَى بهم. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (٣).
﴿مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ هم الأتباع، وأصل التبرؤ: التخلُّص.