Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٥٠

﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

(١٧٩)﴾

.

[١٧٩] ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ أي: بقاءٌ؛ لأنه يزجُرُ عن القتل.

﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ العقولِ.

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: تنتهونَ عن القتل مخافةَ القَوَد. وفي معنى قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ من الأمثالِ الدائرةِ على ألسُنِ الناس: القَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ.

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

(١٨٠)﴾

.

[١٨٠] ﴿كُتِبَ﴾ أي: فُرِضَ.

﴿عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي: أسبابُه من الأمراضِ.

﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أي: مالًا.

﴿الْوَصِيَّةُ﴾ والفاء مقدرة؛ أي: فالوصيةُ رفع مبتدأ، خبرُه:

﴿لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ كانت فريضةً في ابتداء الإسلام، ثم نُسخت بآيةِ الميراثِ، وبقولِ النبيِّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَهُ، فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" (١) ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: بالعدلِ، لا يزيدُ على الثلثِ، ولا يوصي لغنيٍّ ويدعُ الفقيرَ.