Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٣٢

﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: لا يُرفع عنهم.

﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ لا يُمْهَلون (١) فيعتذرون.

ولما قالَ كفارُ قريشٍ لمحمدٍ ﷺ صِفْ لنا رَبَّكَ، نزلَ:

﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ

(١٦٣)﴾

.

[١٦٣] ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ مبتدأ، خبره:

﴿إِلَهٌ﴾ وصفة الخبر:

﴿وَاحِدٌ﴾ فردٌ لا نظيرَ له في ذاته، ولا شريكَ له في صفاته.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ تلخيصُه: الألوهيةُ مختصَّةٌ به.

ولما سمعَ المشركون هذهِ الآيةَ، قالوا له ﷺ: إن كنتَ صادقًا، فَأْتِ بآية يُعْرَفُ (٢) بها صدْقُك، فنزل:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

(١٦٤)﴾

.

[١٦٤] ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣) جمعَ السمواتِ؛ لأن كلَّ