Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٣٣

سماء ليست من جنس الأخرى، ووحَّدَ الأرضَ؛ لأنها من جنسٍ واحد، وهو الترابُ.

﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: تَعاقُبهما في الذهابِ والمجيء، والزيادةِ والنقصانِ، والنورِ والظلمة.

﴿وَالْفُلْكِ﴾ السُّفُن، واحده وجمعه سواء، فإذا أُريدَ به الجمعُ يؤنَّثُ، وفي الواحدة يُذَكَّر، قال الله تعالى في الواحدةِ والتذكير: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾ [الصافات: ١٤٠]، وقال في الجمعِ والتأنيثِ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ﴾ [يونس: ٢٢].

﴿الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ مُوقَرَةً لا ترسُبُ؛ أي: لا تجلس تحت الماء.

﴿بِمَا﴾ أي: بالذي.

﴿يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ من الحمل فيها، والركوبِ عليها.

﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ﴾ أي: مطر.

﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ أي: بالماء.

﴿الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي: يبسها.

﴿وَبَثَّ﴾ أي: فَرَّقَ.

﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ لأن بثَّ الدوابِّ يكونُ بعدَ حياةِ الأرضِ بالمطر؛ لأنهم ينمونَ بالخصب، ويعيشون بالمطر، والدابَّهُ: كُلُّ ما يَدُبُّ.

﴿وَتَصْرِيفِ﴾ أي: وتَنْقيلِ.