Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٧٦

﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ بالمعاصي، وتعويقِ الناسِ عن الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ، والقرآن.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ المغبونون. ثم قال لمشركي العرب على وجه التعجب:

• ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ بعدَ نصبِ الدلائل ووضوحِ البراهين.

ثم ذكرَ الدلائلَ فقالَ:

﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ نُطَفًا في أصلابِ آبائِكم.

﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ في الأرحامِ والدنيا. قرأ الكسائيُّ: (فَأَحْيَاكُمْ، أَحْيَا، أَحْيَاهَا، فَأَحْيَا، وَأَحْيَا) بالإمالةِ حيثُ وقعَ، وافقه حمزةُ في (وَأَحْيَا) حيثُ وقع (١).

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انقضاءِ آجالِكم.

﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بالبعثِ.

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تُرَدُّون في الآخرةِ، فَيَجزيكم بأعمالِكم. قرأ يعقوبُ: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم حيثُ وقع إذا كانَ من رجوع