Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٨٢

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تحذيرٌ عن الرياء.

ويتصلُ بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ قولُه تعالى:

﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

(٢٦٦)﴾

.

[٢٦٦] ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ﴾ جمعُ نخلٍ.

﴿وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا﴾ رزقٌ.

﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ وخُصَّ النخيلُ والأعنابُ بالذِّكرِ تفضيلًا لهما.

﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ﴾ أي: أولادٌ.

﴿ضُعَفَاءُ﴾ صغارٌ.

﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ ريحٌ عاصفٌ ترتفعُ إلى (١) السماء كالعمودِ.

﴿فِيهِ نَارٌ﴾ المعنى: أيحبُّ أحدُكُم أن يملكَ جنةً في غايةِ الجَوْدَةِ يدَّخِرُها لفاقَتِه، فَأَحْوَجَ ما كانَ إليها (٢) أصابَتْها نار.

﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ فبقيَ مُتحيرًا مُحتاجًا، لا يجدُ ما يعودُ به عليه، كذلك