Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٦٥

• ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

(١٦)﴾

.

[١٦] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ أي: استبدلوا الكفرَ بالإيمان. والضلالةُ: الجورُ عن القَصْدِ.

﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ أي: فما ربحوا في تجارتهم.

﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ ناجين من الضلالة.

• ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿مَثَلُهُمْ﴾ أي: شبههم. والمثلُ: قولٌ سائرٌ في عُرْفِ الناس، يُعرف به معنى الشيء.

﴿كَمَثَلِ الَّذِي﴾ يعني: الذين؛ بدليل سياق الآية.

﴿اسْتَوْقَدَ﴾ أي: أوقد.

﴿نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ﴾ النارُ.

﴿مَا حَوْلَهُ﴾ أي: حولَ المستوقِدِ.

﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أي: أزاله.

﴿وَتَرَكَهُمْ﴾ طرحهم.

﴿فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾ نزلت في المنافقين، يقول: مثلُهم في نفاقِهم كمثلِ رجلٍ أوقدَ نارًا في ليلةٍ مظلمةٍ في مفازةٍ، فاستدفأ، ورأى ما حولَه،