Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٢١

﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ والمراد: أن مؤمني أهل الكتاب عبدَ الله بنَ سلامٍ وأصحابَه يعرفون محمدًا أنه نبيٌّ حقّ بما شاهدوه في كتبِهم.

﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ من الصِّبيان، قال عبدُ اللهِ بنُ سلام: "لقدْ عرفتُ محمَّدًا حينَ رأيتُهُ كمعرفةِ ابني، ومعرفتي له أشدُّ من معرفةِ ابني؛ لأن نَعْتهُ في كتابنا، ولا أَدري ما تصنعُ النِّساءُ لولا النعتُ" (١).

﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ﴾ أي: من جُهَّالهم ومعانِديهم.

﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ أي: نعتَه ﷺ وأمرَ الكعبة.

﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وتمَّ الوقفُ هنا.

﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ

(١٤٧)﴾

.

[١٤٧] ﴿الْحَقُّ﴾ مبتدأ، وخبرُه:

﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: هذا الحقُّ.

﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ الشاكِّين فيما أُخبرتَ به.

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)﴾.