Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٠٥

الأحزاب ليدخلَ الخندقَ، فوقعَ في الخندقِ مع فرسه، فتحطَّما جميعًا، وقتلَه اللهُ، فطلب المشركون جيفَتَهُ بالثمن، فقالَ رسول الله ﷺ: "خُذُوهُ؛ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ" (١)، قال الله تعالى:

﴿وَلَا يَزَالُونَ﴾ أي: الكفار.

﴿يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ أيها المؤمنون.

﴿حَتَّى﴾ أي: كي.

﴿يَرُدُّوكُمْ﴾ أي: يصرِفوكم.

﴿عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ قَدَروا، ثُمَّ تهددهم بقوله:

﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ﴾ أي: يرجعْ.

﴿مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ إلى دينِهم.

﴿فَيَمُتْ﴾ عطفٌ على ﴿يَرْتَدِدْ﴾.

﴿وَهُوَ كَافِرٌ﴾ أي: مرتدًا و (من) رفع ابتداء، خبرُه:

﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي: بَطَلَتْ حسناتهم.

﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ لأن عباداتهم لم تَصِحَّ في الدنيا، فلم يُجَازوا عليها في الأخرى.

﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ في هذا دليلٌ للشافعي