Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في ذم الدنيا وذكر الموت وقصر الأمل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٩٩

وفيه أن المسبوق للعمل إذا ترك البدار إليه لا ينتظر إلَّا موانع وشواغل لاستدراك معها كما ذكر من الفقر إلى آخرها.

وروينا فيه محسَّنًا من حديث أبي بن كعب قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا اللَّه جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".

قال أُبي: قلت يا رسول اللَّه إني أُكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ (١)

فقال: "ما شئت".

قال: قلت: الربع.

قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك".

قلت: النصف.

قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك".

قال: قلت: فالثلثين.

قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك" (٢).

قلت: اجعل لك صلاتي كلها.

قال: "إذًا تُكفى همَّك، ويغفر لك ذنبك" (٣).

وفى الحديث دلالة على أن الذاكر من أفضل الخلق وأعظم بأمر من يريد انفصالًا عنهم واتصالًا بهم وتجريدًا عن الملهيات، وتفريدًا لاهبات، ولا يعبر عن