Skip to content

حدائق الأولياء فصل في السواك وخصال الفطرة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٦٠

فيه فيصومه.

قال أبو إدريس: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو رحمت نفسك؟

فقال: هيهات إنما يسبق من الخيل المضمرة.

فائدة: قال أبو أمامة الباهلي (١): أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه مُرني بعمل آخذه عنك ينفعني اللَّه به.

قال: "عليك بكثرة الصوم فإنه لا مثل له" (٢).

فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يوجدون إلَّا صيامًا.

فإذا رؤي في منزلهم نارًا أو دخانًا نهارًا عرفوا أنه اعتراهم ضيف.

الثالثة: عن عبد اللَّه بن مروان قال: كان الأسود بن يزيد (٣) يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يضمر جسده.

وكان علقمة يقول له: لِمَ تُعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جد.

الرابعة: قال: حج الحجاج بن يوسف (٤) فنزل في بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغذاء وقال لحاجبه: انظر من يتغدى معي واسأله عن بعض الأمر.

فنظر نحو الجبل، فإذا بأعرابي نائم، فضربه برجله وقال: انت الأمير.