حدائق الأولياء
فأبان فيها عن فضل المجاهدون بكل معنى ولطف زائد، بذلوا أموالهم وأنفسهم لإعلاء الإسلام فحصل لهم محبة الملك العلام.
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ (١) الآية.
والآيات فيه كثيرة مشهورة.
ولنذكر نبذة من الأحاديث مشتملة على بيان مرتبة الجهاد وأهله ورتبة الاستعداد له وأوانه وزمانه والمهم منه وأثاره وفضله، وأفضليته على العبادات ودرجات أهله في الجنة وبيان حال من رغب فيه وحرص عليه أو سعى إليه أو مسَّه غبار منه أو ساعد فيه، وبيان أجره وإجمالًا وتفصيلًا من دفع ونفع، وكرامة ورفعة ومباهاة وابتهاج، وأناله اللَّه ذلك كله لصادق في طلبه، وإن لم يستشهد.
وبيان أقوال تناسبه، والترغيب فيما لا يتم إلَّا بها وذم من تركه إلا لعذر أو فعله غير مخلص ونقص أجر السالم الغانم.
وبيان أنه سياحة المسلم، وترك التاسي بتلقينه وبيان أنواعه وأولى الأوقات به وبيان أعون شيء عليه.
والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصر ونذكر منها ثمانية وستين حديثًا:
أولها: حديث أبي هريرة ﵁ سئل رسول اللَّه ﷺ أي العمل أفضل؟ (٢)
قال: "إيمان باللَّه ورسوله".
قيل: ثم ماذا؟