في النار (١) عَرَض له جبريل ﷺ في الهواء بأمر اللَّه تعالى فقال له: ألك حاجة؟
فقال: أما إليك فلا.
فقال: سل ربك.
فقال: حسبي من سؤالي علمه بحالي، وقال: "حسبي اللَّه ونعم الوكيل" (٢).
فهل كان هذا من سيدنا إبراهيم ﷺ إلا كمال يقين، ومقام رفيع مكين صلى اللَّه على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
وعن بعض أهل العلم قال: كنت أقرأ عند أبي بكر بن مجاهد المقرئ رحمه اللَّه تعالى، فدخل عليه شيخ عليه ثياب رثة.
فسأله أبو بكر عن حال أولاده.
فقال: يا أبا بكر جاءتني البارحة ابنة ثالثة.
وطلب منى أهلي دانقا يشترون به سمنا وعسلا يحنكونها به، فلم أقدر عليه.
فبت مهموما مغمومًا محزونًا، فرأيت النبي ﷺ في المنام (٣).
فقال: "يا فلان لا تغتم ولا تحزن، إذا كان غدا أُدخل على علي بن عيسى وزير الخليفة، فأقرأ عليه مني السلام وقل له بعلامة إنك صليت عليَّ عند قبري أربعة آلاف مرة، يدفع لك مائة دينار عينًا.
قال الداوودي: فقال أبو بكر: يا أبا عبد اللَّه في هذا فائدة، وقطع على القراءة، وأخذ بيد الشيخ ودخل على الوزير.