حدائق الأولياء
فقال: يا موسى إني لم أفضحه وهو يعصيني فأفضحه وهو يطيعني؟ يا موسى أنا أبغض النمامين أفأكون نمامًا؟
الثانية: عن جويريه بنت محمد قالت: رأيت يزيد بن هارون (١) في المنام بعد موته بأربع ليال فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: تقبل مني الحسنات وتجاوز عن السيئات ووهب لي التبعات.
فقلت: وما كان بعد ذلك؟ فقال: وهل يكون من الكريم إلا الكرم؟ غفر لي ذنوبي وأدخلني الجنة. قلت: بم نلت ذلك؟
قال: بمجالس الذكر، وقول الحق وصدقي الحديث وطول قيامي في الصلاة، وصبري على الحق. قلت: منكر ونكير حق؟
قال: أي واللَّه الذي لا إله إلا هو أقعداني وسألاني من ربك وما دينك، ومن نبيك؟
فجعلت أنفض لحتي البيضاء من ذلك التراب وقلت: مثلي يُسأل عن هذا؟
أنا يزيد بن هارون الواسطي، مكثت في دار الدنيا سنين أُعَلِّم الناس.
فقال أحدهما: صدق، وهو يزيد بن هارون، نم نومة العروس، فلا روعة عليك بعد اليوم.
نادرة: قال حسان بن عطية (٢) فيما حكاه الأوزاعي:
من طال عليه قيام الليل هون اللَّه عليه طول القيام يوم القيامة.
وقال: إن العبد إذا عمل سيئة وقف الملك لم يكتبها ثلاث ساعات، فإن لم يستغفر كتب، وإن استغفر لم يكتب.