Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الرجاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٤٠

وفيه أن الانعداد من خير أمة سبب لرجاء دخول الجنة.

الحديث الحادي بعد العشرين: حديث أبي موسى مرفوعًا: "إذا كان يوم القيامة دفع اللَّه ﷿" إلى كل مسلم يهوديًا أو نصرانيا فيقول: هذا فكاكك من النار" (١).

أخرجه مسلم.

وفي رواية له: "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها اللَّه لهم" (٢).

وهو سبب لإقامة الفكاك والنجاة من ربقة الهلاك.

ومعنى "دفع إلى كل مسلم" إلى آخره ما جاء من حديث أبي هريرة: لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار.

لأنه مستحق ذلك بكفره.

ومعنى فكاكك (٣): إنك كنت معرضًا لدخولها، وهذا فكاكك لأن اللَّه تعالى قدر للنار عددًا لملؤها فإذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين.

الحديث الثاني بعد العشرين: حديث ابن عمر مرفوعًا: "يُدْنَى المؤمن يوم القيامة من ربه ﷿ حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟، فيقول: أي رب أعرف، قال: فإنى قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته" (٤).