Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الخوف

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢١٠

عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" أخرجاه (١).

وفيه ذكر سبب الخوف الشامل لكل أحد ما لم يؤمن ببشارة الهيئة، أو دخول الجنة بسابقة القفاء بالشقاوة والسعادة، والموطن الدنيا دار العمل والعطاء.

فمن لا يدرى من أي الفريقين مآله كيف يطمئن ويأمن ويقر قراره.

ومن ظهرت عليه آثار السعادة وأمارات السيادة كيف لطمئن، وقد سبق الكتاب بضده، فيبذل المشهود الظاهر بخلافه، كما وقع لإبليس وحزبه وعند صفو الليالي يحدث الكدر.

وقد خاف قوم من السابقة كما خاف آخرون من الخاتمة.

وقد ظهر إن الخوف من متعلقة في المستقبل، وظهور السابقة وأثرها وهو الخاتمة، أو ما بعد الموت.

اللهم وصلنا ولا تهلكنا بالفوت.

الحديث الثاني: حديثه أيضًا مرفوعًا: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، ومع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" (٢) أخرجه مسلم.

وفيه خوف سوء الدار بالمعاصي، ويعاين ما يشيب النواصي ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)﴾ (٣).

وفرق عظيم بين علم اليقين وعين اليقين.

الحديث الثالث: حديث النعمان بن بشير مرفوعًا: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابا، فإنه لأهونهم عذابا". (٤)