ومكانه، فإنه تزكية منهي عنها بقوله: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾.
وقال اللَّه تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾(١) الآية، ولنذكر أحاديث في ذكر ما يرغب في التواضع ويجذب إليه، وما يحذر من عواقب الرفعة الدنيوية، والمراتب العلية.
وقد روينا في صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار -بالراء- مرفوعًا:- "إن اللَّه أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد" (٢).
وروينا فيه أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ما نقصت صدقة من مال، ولا زاد اللَّه عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد للَّه إلا رفعه اللَّه" (٣).
وروينا في صحيح البخاري من حديث أنس: إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول اللَّه ﷺ فتنطلق به حيث شاءت.
وروينا في الصحيحين من حديثه أيضًا أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: "كان رسول اللَّه ﷺ يفعله" (٤).