Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في تحريم الظلم والأمر برد المظالم

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٨٦

وروينا في صحيح البخاري من حديث ابن عمر مرفوعًا: "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصيب دمًا حرامًا" (١).

وما أخشى أن يكون هذا إنذارًا بسوء الخاتمة.

﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ (٢) ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (٣).

وروينا فيه أيضًا من حديث خولة بنت عامر الأنصارية (٤) وهي امرأة حمزة ﵄ وعنها قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن رجالا يتخوضون في مال اللَّه بغير حق، فلهم النار يوم القيامة" (٥) أي لأن خصمه اللَّه، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ (٦).

ومدار ما ذكرناه من الأحاديث على عشر مهمات.

بيان تحريم الظلم وخاصيته وسببه، وأن نفعه وهمي وقليل، وضرره متعدد كثير، وسوء حال الظالم والاعتبار بالمظلوم.

والتنبيه على ما لم يحسب ظلمًا أو يحسب أنه يخلص وما به التخلص، وبيان أهله وما يؤول إليه أمرهم أو بيان أنواعه وما فيه من الحسرة الناجمة عنه، وما لا يحله باطلًا، وإن سُلِّط عليه ظاهرًا، وظلم لا فسحة للدين معه، وحكم ما لا يطالب به.

إلا الرب ﷻ.