Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الصبر

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٧٩

أي لا تعمل بمقتضاه، فيخفف مؤنة الصبر وتأباه.

الخامس بعد العشرين: حديثه أيضًا مرفوعًا: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى اللَّه -تعالى- وما عليه خطيئة" (١) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

فهو صارف لمشقته، ومنه حديث: "مثل المؤمن كخامة الزرع" (٢) وتسهيل لتناوله.

السادس بعد العشرين: حديث ابن عباس: أن عيينة بن حصن قال لعمر بن الخطاب ﵄: فواللَّه ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يقع به، فقال له: الحرُّ يا أمير المؤمنين، إن اللَّه -تعالى- قال لنبيه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإن هذا من الجاهلين، واللَّه ما جاوزها عمر، "وكان وقَّافًا عند كتاب اللَّه". رواه البخاري (٣).

وهو من صوارف المشقات، وتسهيل المعضلات.

السابع بعد العشرين: حديث ابن مسعود مرفوعًا: "إنه ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها" قالوا: يا رسول اللَّه، فماذا تأمرنا؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون اللَّه الذي لكم". (٤)

فالأثرة من مجاري الصبر، والسؤال ليحمل الصبر وتصرف المشقة.

الثامن بعد العشرين: حديث أسيد بن حضير: "أن رجلًا من الأنصار قال: يا