Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل قيام الليل ومتعلقات القيام

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٢٨

ومن حديث أبي هريرة كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين (١).

قلت: يحتمل أن تكون سنة الوضوء أو نافلة مطلقة أو من جملة العدد السالف.

ومثله حديث عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين" (٢).

أخرجه مسلم أيضًا.

وروينا فيه أيضًا من حديثها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة" (٣).

وإنما زاد واحدة على الإحدى عشرة من أجل أن صلاة النهار لا وتر فيها مروى.

ومن حديث عمر مرفوعًا: "من نام عن حزبه أو شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتب له كأنما قرأه من الليل" (٤).

قلت: ولا مانع من أن يراد بالقراءة الصلاة وبعد صلاة الفجر إنما تكره صلاة لا سبب لها.

وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "رحم اللَّه رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم اللَّه امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" (٥) لأنه مزيل للنوم، ولا شك في إجابة هذا الدعاء.