وروينا فيه من حديث جابر قال: "خَلَت البقاعُ حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال لهم: "بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد" قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قد أردنا ذلك. فقال: "يا بني سلمة دياركم تُكتَب آثاركم، دياركم تُكتَب آثاركم" فقالوا: ما كان يسُرنا أنَّا كنا تَحولنا" (١).
وروى البخاري معناه من رواية أنس.
وروينا فيهما من حديث أبي موسى مرفوعًا: "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذي ينتظر. . الحديث" (٢).
وروينا من حديث بريدة مرفوعًا: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" (٣).
وروينا في الترمذي محسنًا من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان" قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الآية (٤).
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا "ألا أدُلكُم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط" (٥).