Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٩٨

وجود الشمس ليس مفضيًا للتعهد بدليل ما قبل طلوعها، وليس مانعًا منه، بدليل غروبها، أي وجهت وجهي. وأي مقام أعلى من هذا المقام، وكمال أسنى من هذا الاهتمام.

وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي زهير عمارة بن رؤيبة (١) مرفوعًا: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر والعصر (٢) ولا راحة أعظم من السلامة منها، وقطع المفاز ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥].

ومن حديث جندب بن سفيان مرفوعًا: "من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنَّك اللَّه من ذمته بشيء" (٣) وإذا صار إلى هذا المقام أعني في جوار الملك العلام زال الضرر وحصل له الفوز وكمال الظفر.

وثبت في صحيح البخاري من حديث بريدة مرفوعًا: "من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٤).

وما أشد هذا من اهتمام، اللهم ألهمنا المحافظة عليها يا علَّام.