يحب، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرِّها ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره" (١) أخرجاه. وفيه بيان نوعي الرؤيا؛ المحبوب والمذموم، وبيان ما يقابل عليه كل واحد منهما.
وروينا من حديث أبي قتادة مرفوعًا: "الرؤيا الصالحة -وفي رواية: الحسنة- من اللَّه، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوَّذ من الشيطان فإنها لا تضره" (٢) أخرجاه. النفث: نفخ لطيف لا ريق معه.
وروينا من حديث جابر مرفوعًا: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثا، وليستعذ باللَّه من الشيطان الرجيم ثلاثًا، وليتحوَّل عن جنبه الذي كان عليه" (٣) أخرجه مسلم.
وروينا من حديث أبي الأسقع واثلة بن الأسقع مرفوعًا: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يُرِي عينه ما لم تر، أو يقول على رسول اللَّه ﷺ ما لم يقل" أخرجه البخاري (٤).