حدائق الأولياء
متوقد بالنور من زيتونة … تسقي سراجًا فاق كل سراج
غيره:
واخجلة العبد من إحسان سيده … يا حيرة القلب من ألطاف (١) معناه
واحسرة الطرف (٢) لم ينظر لجانبه … من المعاصي ولا يرضى بها اللَّه
وكم أسأت وبالإحسان عاملني … وأخجلني وأحناي حين ألقاه
وكم له من أياد غير واحدة … وافت إليّ لعلمي أنه اللَّه
بلطفه وبفضل منه عرفتني … في حبه كيف أرجوه وأخشاه
يا نفس كم بخفي اللطف عاملني … وقد رآني على ما ليس يرضاه
يا نفس توبي من العصيان وانزجري (٣) … فقد كفى ما جرى لي حسبي اللَّه
غيره:
يا نفس توبي فإن الموت قد حانا … واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا
أما ترى للمنايا (٤) كيف تلقطنا … لقطا وتلحق أخرانا بأولانا
في كل يوم لنا ميت نشيعه … نفسي مصرعة آثار موتانا
يا نفس ما لي والأموال أتركها … خلفي وأخرج من دنياي عريانا
ما بالنا نتعامى عن مصائرنا … ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
كم قد رأينا أناسا صالحين مضوا … موتى وقد سلبوا دينا وإيمانا
فاستبدلوا الكفر بالإيمان (٥) وانقلبوا … بسوء خاتمة في الموت إعلانا