Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في التوبة وهي الرجوع إلى الرب ﷻ

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٠

متوقد بالنور من زيتونة … تسقي سراجًا فاق كل سراج

غيره:

واخجلة العبد من إحسان سيده … يا حيرة القلب من ألطاف (١) معناه

واحسرة الطرف (٢) لم ينظر لجانبه … من المعاصي ولا يرضى بها اللَّه

وكم أسأت وبالإحسان عاملني … وأخجلني وأحناي حين ألقاه

وكم له من أياد غير واحدة … وافت إليّ لعلمي أنه اللَّه

بلطفه وبفضل منه عرفتني … في حبه كيف أرجوه وأخشاه

يا نفس كم بخفي اللطف عاملني … وقد رآني على ما ليس يرضاه

يا نفس توبي من العصيان وانزجري (٣) … فقد كفى ما جرى لي حسبي اللَّه

غيره:

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا … واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا

أما ترى للمنايا (٤) كيف تلقطنا … لقطا وتلحق أخرانا بأولانا

في كل يوم لنا ميت نشيعه … نفسي مصرعة آثار موتانا

يا نفس ما لي والأموال أتركها … خلفي وأخرج من دنياي عريانا

ما بالنا نتعامى عن مصائرنا … ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا

كم قد رأينا أناسا صالحين مضوا … موتى وقد سلبوا دينا وإيمانا

فاستبدلوا الكفر بالإيمان (٥) وانقلبوا … بسوء خاتمة في الموت إعلانا