حدائق الأولياء
وهو دال على أن الرب -تعالى- يقبل التوبة ولو كانت السيئة الكفر، وقتل النفس الصالحة، ويضحك لها، وهو توكيد لعموم من تاب اللَّه عليه.
لا عذر لي قد أتى الشيب … فليت شعري بني أتوب
ومن رأى هول قبر … ساكنه مفرد غريب
ولست أدري إذا أتاني … رسول ربي بما أجيب
هل أنا عند الجواب مني … أُخطئ في القول أم أُصيب
أم أنا يوم الحساب ناج … أم لي في ناره نصيب
يا رب جد لي على رجائي … بمثله منك لا أجيب
وأما الحكايات فست:
الأولى: عن بعضهم أنه قال في آخر مجلس: اللهم اغفر لفتانًا قلبا، وأجمدنا عينا، وأقربنا بالمعصية عهدًا، فقام رجل (مونث) (١) فقال: ها أنا ذا أعده عليَّ، فادع اللَّه كي يتوب عليَّ، فرأيت في الليلة الثانية، كأني واقف بين يدي الرب ﷻ، وهو يقول لي: سرني حين أوقعت الصلح بيني وبين عبدي، وقد غفرت لك وله ولأهل المجلس أجمعين من أخطأ ومن ندما.
يا رب قد تبت فاغفر زلتي كرمًا … وارحم بعفوك يا خير من رحما
لا عدت أفعل ما قد كنت أفعله … عمري فخذ بيدي يا خير من رحما
هذا مقام ظلوم خائف وجل … لم يظلم الناس لكن نفسه ظلما
واصفح بفضلك عمن جاء معتذرًا … واغفر ذنوب مسيء طالما اجترما
إبليس قد غواني … ومسني منهما الذنوب
إذا انقضى للشقاء ذنب … تجدد من بعده ذنوب
الثانية: عن ذي النون (٢) قال: بينما أنا أمشي على شاطئ النيل إذ رأيت عقربًا