Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في التوبة وهي الرجوع إلى الرب ﷻ

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٥

وهو دال على أن الرب -تعالى- يقبل التوبة ولو كانت السيئة الكفر، وقتل النفس الصالحة، ويضحك لها، وهو توكيد لعموم من تاب اللَّه عليه.

لا عذر لي قد أتى الشيب … فليت شعري بني أتوب

ومن رأى هول قبر … ساكنه مفرد غريب

ولست أدري إذا أتاني … رسول ربي بما أجيب

هل أنا عند الجواب مني … أُخطئ في القول أم أُصيب

أم أنا يوم الحساب ناج … أم لي في ناره نصيب

يا رب جد لي على رجائي … بمثله منك لا أجيب

وأما الحكايات فست:

الأولى: عن بعضهم أنه قال في آخر مجلس: اللهم اغفر لفتانًا قلبا، وأجمدنا عينا، وأقربنا بالمعصية عهدًا، فقام رجل (مونث) (١) فقال: ها أنا ذا أعده عليَّ، فادع اللَّه كي يتوب عليَّ، فرأيت في الليلة الثانية، كأني واقف بين يدي الرب ﷻ، وهو يقول لي: سرني حين أوقعت الصلح بيني وبين عبدي، وقد غفرت لك وله ولأهل المجلس أجمعين من أخطأ ومن ندما.

يا رب قد تبت فاغفر زلتي كرمًا … وارحم بعفوك يا خير من رحما

لا عدت أفعل ما قد كنت أفعله … عمري فخذ بيدي يا خير من رحما

هذا مقام ظلوم خائف وجل … لم يظلم الناس لكن نفسه ظلما

واصفح بفضلك عمن جاء معتذرًا … واغفر ذنوب مسيء طالما اجترما

إبليس قد غواني … ومسني منهما الذنوب

إذا انقضى للشقاء ذنب … تجدد من بعده ذنوب

الثانية: عن ذي النون (٢) قال: بينما أنا أمشي على شاطئ النيل إذ رأيت عقربًا