Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الجد في العمل وترك العجب به

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٠٣

أتدري ممن يتقبل اللَّه؟ ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (١).

أخرى: وعن علي بن أبي طالب ﵄ قال: ليس الخير أن يكثر مالك وتعظم دارك، ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك، فلا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين:

رجل أذنب ذنوبًا فهو يدارك ذلك بتوبة.

أو رجل يسارع في الخيرات، ولا يقل عمل في تقوى وكيف يقل ما يتقبل.

أخرى: وقال أبو حازم عجبًا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويدعون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة.

أخرى: وقال محمد بن إسحاق: قال أبو حازم إن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أول كسادها فإنه لو جاء يوم نَفَاقِها لم يصلوا منها لا إلى قليل ولا إلى كثير.

السادسة: حكى أن بعض المرابطين بعسقلان قام ذات ليلة يريد التهجد على السطح فإذا هو بهاتف يقول: يا معشر العباد قسمت العبادة ثلاثة أجزاء أولها قيام الليل وثانيها: صيام النهار، وثالثها: الدعاء والاستغفار والتسبيح، وهذا خير القسمة، فخذوا منه بالحظ الأوفر فسقط العابد على وجهه لما دخله من الصوت.

السابعة: قال شقيق البلخي (٢): طلبنا خمسًا فوجدناها في خمس: طلبنا بركة القوت، فوجدناها في صلاة الضحى، وطلبنا ضياء القبور فوجدناه في صلاة الليل وطلبنا جواب منكر ونكير فوجدناه في قراءة القرآن وطلبنا عبور الصراط (٣) فوجدناه