وهو بيان هذا الشر الموقع في أشد الضرر وقد عجز، وهذا خالع للقلوب مقطع للقلوب مقطع للأوصال، ومفتت للأكباد.
وعن أبي طلحة مرفوعًا: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة" (١) أخرجاه.
وعن ابن عمر قال: وعد رسول اللَّه ﷺ جبريل أن يأتيه، فراث عليه حتى اشتد على رسول اللَّه ﷺ فخرج فلقيه جبريل ﷺ فشكى إليه فقال: "إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة" (٢) أخرجه البخاري.
فراث بالثاء المثلثة: أبطأ.
وما أشد هذا الحرمان، فَيُحْرَمُ البركة والإلهام والحماية وعن عائشة قالت: واعد رسول اللَّه ﷺ جبريل في ساعة أن يأته، فجاءت تلك الساعة ولم يأتيه. (٣).
قالت: وكان بيده عصى فطرحها من يده وهو يقول: "ما يخلف اللَّه وعده ولا رسله"، ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره. فقال: "متى دخل هذا الكلب؟ ".
فقلت: واللَّه ما دريت به، فأمر به فأخرج فجاء جبريل فقال له رسول اللَّه ﷺ: "فجلست لك فلم تأتيني. فقال: منعنى الكلب الذي في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة" (٤) أخرجه مسلم.