Skip to content

حدائق الأولياء فصل في تحريم سماعها وأمر من سمعها بردها والإنكار على قائلها، فإن عجز ولم يقبل منه، فارق ذلك المجلس إن أمكنه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٩٩

وقال تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ﴾ (١) الآية.

وقال تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ (٢) الآية.

وروينا في جامع الترمذي مصححًا من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "من رد عن عرض أخيه، رد اللَّه عن وجهه النار يوم القيامة" (٣).

وروينا من حديث عتبان بن مالك (٤) في حديثه الطويل المشهور في الصحيحين قال: قام رسول اللَّه ﷺ فقال: "أين مالك بن الدخشم" (٥) فقال رجل: ذلك منافق لا يحب اللَّه ورسوله فقال ﷺ: "لا تقل ذلك ألا تراه قال: لا إله إلا اللَّه يريد بذلك وجه اللَّه، وإن اللَّه قد حرم على النار من قال لا إله إلا اللَّه، يبتغي بذلك وجه اللَّه" (٦).

وروينا فيهما من حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته الذي ذكرناه في التوبة قال: قال النبي ﷺ وهو جالس في القوم بتبوك: "ما فعل كعب بن مالك؟ ".

فقال رجل: يا رسول اللَّه حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت (٧)، واللَّه يا رسول اللَّه ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت