Skip to content

حدائق الأولياء فصل في مسائل من الدعاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٦٨

وفي الخامس: تحري مواطن الإجابة، فإن له أثرًا.

وفي السادس: إكثار الطلب، فالكريم لا تنفد خزائنه.

وفي السابع: ما سلف.

وأما الخطايا: فالأولى: عن سلمان الفارسي قال: إن العبد إذا كان يدعو في السَّراء (١) فنزلت به الضراء فدعا فقالت الملائكة: "صوت منكر من آدمي ضعيف ولا يشفعون له".

الثانية: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى اللَّه من أن يُسْأَل، وما يرفع القضاء إلا الدعاء (٢).

فائدة: قال الغزالي رحمة اللَّه عليه في الإحياء فإن قلت ما فائدة الدعاء، والقضاء لا مرد له؛ فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء. والدعاء سبب الرد للبلاء، واستجلاب الرحمة كما أن الترس سبب لرد السهم والماء سبب لخروج النبات من الأرض، وكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان، فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان (٣).

فائدة أخرى: قال أبو سلمان: سمعت وهبًا يقول. وقد أقبل على عطاء الخرساني. ويحك يا عطاء أتأتي من يغلق بابه، ويظهر لك فقره، ويزوي عنك غناه، وتدع من يفتح لك بابه ويظهر لك غناه ويقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.