Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقر

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٥٤

فرضي فلا أخالفك في رزقك على ما كان منك.

الثالثة عشرة: يا ابن آدم إن قنعت بما رزقتك أرحت قلبك وبدنك وأنت عندي مشكور، وإلا أتعبت قلبك وبدنك وسلطت عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية ولا ينالك منها إلا ما قسمت لك، وأنت عندي مذموم.

الرابعة عشرة: يا ابن آدم لا تأنس بغيري ما وجدتني فمتى طلبتني وجدتني.

الخامسة عشرة: يا ابن آدم ما خلقتك لأربح عليك إنما خلقتك لتربح عليَّ.

خاتمة: قال أبو جعفر محمد بن علي السالف (١): إن أهل التقوى أكثر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك، وإن ذكرت أعانوك.

قوالين بالحق قوامين بأمره، وأنزل الدنيا منك بمنزله منزل نزلت به أو ارتحلت عنه أو كمال أصبته في منامك واستيقظت، وليس معك منه شيء.

وأنشدوا في معناه:

ألا إنما الدنيا كأحلام نائم … وما خير عيش لا يكون بدائم

تأمل إذا ما نلت بالأمس لذَّة … فأفنيتها أنت إلا كحالم