Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقر

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٤٥

عوف يدجل الجنة حبوًا" فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه، فحدثته، قال: فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل اللَّه ﷿. (١)

الحكاية السابعة: عن المِسْوَر قال: باع عبد الرحمن بن عوف أرضًا من عثمان بأربعين ألف دينار، فقسَّم المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين، وبعث إلى عائشة بمال من ذلك المال.

فقالت عائشة: أما إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون" (٢).

سقى اللَّه ابن عوف من سلسبيل الجنة.

الحكاية الثامنة: وهو حديث عن ابن عمر قال: "كنت عند النبي ﷺ وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة فدخلها في صدره بخلال (٣) فقال: "يا جبريل أنفق ماله قبل الفتح" قال: فإن اللَّه يقرأ عليه¬ السلام، ويقول لك: قل له: أراض أنت عني في فقرك أم ساخط، فقال أبو بكر: أسخط على ربي، أنا على ربي راض، قالها أربعًا. (٤)

الحكاية التاسعة: قال عطاء: بعث معاوية إلى عائشة بطوق من ذهب فيه جوهر قوِّم بمائة ألف فقسمته بين أزواج النبي ﷺ.

الحكاية العاشرة: قالت أم ذرَّة: (٥) بعث الزبير إلى عائشة بغرارتي مال فيهما ثمانون ألفًا أو مائة ألف، فدعت بطبق. وهي يومئذ صائمة. فجلست تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم. فلما أمست قالت: يا جارية ائتيني بعشائي. فجاءتها بخبز وزيت. فقالت لها أم ذرة ما استطعت فيما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه؟ فقالت: لا تعتبيني، لو كنت ذكرتيني لفعلت (*).