منها ولد" (١)، وفي رواية: "إن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهنَّ" (٢)، وفي رواية: "كان إذا ذبح الشاة يقول: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة" (٣)، وفي رواية قالت: "استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول اللَّه ﷺ فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال: "اللهم هالة بنت خويلد" (٤).
قولها: فارتاح هو بالحاء المهملة، وفي جمع الحميدي فارتاع بالعين ومعناه: اهتم به.
وروينا في الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: "خرجت مع جرير بن عبد اللَّه البجلي في سفر فكان يخدمني، فقلت له: لا تفعل، فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول اللَّه ﷺ شيئًا، آليت أن لا أصحب أحدًا منهم إلا خدمته" (٥).
وحاصل هذه الأحاديث بيان مرتبة بر أصدقاء الأب، وأنه من حقوقه وبيان أنواع منه، ومحله وبيان أنه شأن الأكابر وأهل الوفاء، والترغيب فيه قولًا وفعلًا.