Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في تحريم العقوق وقطيعة الرحم

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٢١

ولا مرتبة أعلا من هذا.

وروينا في صحيح البخاري من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا: "الكبائر الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" (١).

واليمين الغموس التي يحلفها كاذبًا عامدًا، سميت غموسًا لأنها تغمس الحالف في الإثم، فجعل العقوق بين الشرك وقتل النفس، وهي مرتبة عظمى.

وروينا في الصحيحين عنه مرفوعًا: "من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه" قالوا: يا رسول اللَّه، وهل يشتم الرجل والديه؟!! قال: "نعم؛ يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" (٢).

وفي رواية: "من الكبائر أن يلعن الرجل والديه" قيل: يا رسول اللَّه كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسبُّ الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه" (٣).

وهذا النوع من العقوق وهو السب بشتم الناس وبلعنهم إلى أن يسُبَّ الأب والأم (٤).

وروينا فيهما من حديث أبي محمد جبير بن مطعم ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يدخل الجنة قاطع" (٥) قال سفيان في روايته يعني قاطع رحم، قلت: وهذا غاية في التنفير.