Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في حق الجار والوصية به

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣١٧

يدخل الجنة من لا يأمن جاره بواثقه" (١)، والبوائق: الغوائل والشرور، وفيه من أنواع حقه معاملات توجب أمن قلبه وطمأنينته بحيث لا يتوقع شيئًا من البوائق.

وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "يا نساء المسلمات لا تحقرنَّ جارة جارتها، ولو فِرسِنَ شاة" (٢).

وفيه من أنواع الحق أن هداياه وإن قلت حتى فرسنًا محقرًا لا يحتقر، وقد يلحق به كل إحسان كبشاشة ودعاء وتأنيس وتودد، ونحو ذلك.

وروينا فيهما عنه مرفوعًا: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" ثم يقول أبو هريرة: "ما لي أراكم عنها معرضين، واللَّه لأرمينَّ بها بين أكتافكم" (٣).

خشبة: ويروى بالإفراد والجمع، وبالتنوين على الإفراد، وقوله: مالي أراكم عنها معرضين، أي عن هذه السُّنَّة.

وفيه أن سؤاله لا يرد، وطلباته وحاجاته تُقضى له.