Skip to content

حدائق الأولياء فصل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٣

فيوضع في حجرك" فولدت فاطمة الحسن ﵄ فوضع في حجرها. (١)

السابعة عشر: روي أن فتى من الأنصار دخل على رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر جالس إلى جانبه، فأجلسه النبي ﷺ بينه وبين أبي بكر الصديق ﵄ ثم أقبل بوجهه عليه إلى أن انصرف، ثم أقبل على الصديق، وقال: "يا أبا بكر لعلك عزَّ عليك" قال أبو بكر ﵄: إنه شق عليَّ أن يكون بيني وبينك أحد، فقال النبي ﷺ: "إن هذا يصلي عليَّ صلاة لا يصليها أحد من أمتي" قال الصديق: كيف يقول يا رسول اللَّه؟ قال: "يقول اللهم صل على محمد عدد من يصلي عليه، وصل على محمد عدد من لم يصل عليه، وصل على محمد كما تحب الصلاة عليه، اللهم صل على محمد الذي من نوره الأنوار، وأشرق بشعاع وجهه الأقطار، وصل على محمد المختار، وصل على أهل بيته الأبرار".

الثامنة عشر: روي أن رجلًا أتى إلى النبي ﷺ وادعى أن رجلا سرق (٢) بعيرًا له وأحضر شاهدان، وشهدا عليه، فهم النبي ﷺ بقطع يده، فقال المدعى عليه: يا رسول اللَّه تأمر بإحضار البعير تسأله عن من سرقه، فإني أرجو من اللَّه -تعالى- أن ينطق ببراءتي يا رسول اللَّه، فأحضره النبي ﷺ وقال: "يا بعير من أنا؟ " فقال البعير بلسان فصيح: أنت رسول اللَّه حقًا حقًا، لا تقطع يده فإن مدعيه منافق والشاهدان منافقان، توافقا على قطع يده عنادًا وعداوة لك يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "بأي شيء أجارك اللَّه من قطع يدك؟ " فقال: يا رسول اللَّه مالي من كثير عمل غير أني لا أقوم ولا أقعد إلا أُصلي عليك، فقال ﷺ: "سر على ذلك، فإن اللَّه -تعالى- يبرئك من نار جهنم كما برأك من قطع يدك في الدنيا".

التاسعة عشر: روي عن عبد اللَّه بن سلام (٣) قال: أتيت أخي عثمان لأسلم