عليهم صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس؛ تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، وترفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة حتى تعدل بينهما تصلح بينهما يصلح بينهما بالعدل" (١).
وروينا فيهما عن أم كثوم بنت عقبة بن أبي معيط مرفوعًا: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرًا أو يقول خيرًا" (٢).
ولمسلم زيادة: "ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها".
وروينا فيهما من حديث عائشة قالت: "سمع رسول اللَّه ﷺ صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه (٣) في شيء وهو يقول: واللَّه لا أفعل، فخرج رسول اللَّه ﷺ عليهما فقال: "أين المتألي على اللَّه لا يفعل المعروف؟ " قال: أنا يا رسول اللَّه، فله أيَّ ذلك أحب" (٤).
معنى يستوضعه: يسأله أن يضع عنه بعض دينه. ويسترفقه: يسأله الرفق. والمتألي: الحالف.