وقال تعالى: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾(١) الآية، والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (٢).
وروينا فيه أيضًا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون (٣) فمن جاهدهم بيده فهر مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (٤).
وروينا في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ﵄ قال: "بايعنا رسول اللَّه ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من اللَّه -تعالى- فيه